العلامة المجلسي
315
بحار الأنوار
قيل بالتحريم أيضا وإنما يحرم الفعل على القول به مع تعمده ، فلو سبقت يده فقطعه فلا بأس . ومن مكروهات الذبح أشياء ذكرها الأصحاب : الأول أن يقلب السكين ، أي يدخلها تحت الحلقوم ويقطعه مع باقي الأعضاء إلى خارج وحرم الشيخ في التهذيب وتبعه القاضي وقد ورد النهي عنه في رواية حمران ( 1 ) . الثاني : يكره أن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه لرواية غياث بن إبراهيم ( 2 ) وحرمه الشيخ في النهاية وهو ضعيف . الثالث : يكره إيقاعها ليلا إلا أن يخاف الفوت لرواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . الرابع : إيقاعها يوم الجمعة إلى الزوال إلا عن ضرورة لرواية الحلبي عن الصادق ( 4 ) عليه السلام والظاهر كراهة الفعل في جميع ذلك ولا تسري الكراهة إلى أكل المذبوح كما يوهمه كلام بعض الأصحاب إذ لا تلازم بينهما . وقال في المسالك : قد بقي للذبح وظائف منصوصة ينبغي إلحاقها بما ذكر ، وهي تحديد الشفرة وسرعة القطع ، وأن لا يري الشفرة للحيوان وأن يستقبل الذابح القبلة ولا يحركه ولا يجره من مكان إلى آخر بل يتركه إلى أن يفارقه الروح ، وأن يساق إلى المذبح برفق ، ويضجع برفق ويعرض عليه الماء قبل الذبح ، ويمر السكين بقوة ( 5 ) ويجد في الاسراع ليكون أوحى وأسهل . وروى شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله كتب عليكم الاحسان في
--> ( 1 ) راجع الوسائل 16 : 255 . ( 2 ) راجع الوسائل 16 : 258 . ( 3 ) راجع الوسائل 16 : 274 . ( 4 ) راجع الوسائل 16 : 247 وفى الرواية : كان رسول الله " ص " يكره الذبح وإراقة الدم يوم الجمعة قبل الصلاة الا عن ضرورة . ( 5 ) زاد في المصدر بعد ذلك : وتحامل ذهابا وعودا .